الشيخ نجم الدين الطبسي
76
موارد السجن في النصوص والفتاوى
معناه ، فقال : اقتلوه ثم احرقوه بالنار » « 1 » . « فلما توفي أمير المؤمنين ( ع ) ودفن ، جلس الحسن وأمر به فضرب عنقه ، واستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته لتتولّى احراقها ، فوهبها لها فأحرقتها بالنار » « 2 » . وجه الاستدلال بهذه الرواية أنها دلت على جواز حبس من اقدم على الاغتيال وخشي على المغتال الموت فيحبس للاستظهار ، ولا خصوصية للثلاثة أيام الواردة في كلام أمير المؤمنين ( ع ) لاحتمال أن يكون عارفا بمدة بقائه بأخبار النبي ( ص ) فيجوز الحبس أكثر منها ، وقد يناقش ذلك : بأن المورد خاص بأمير المؤمنين ( ع ) ولا يصحّ الغاء الخصوصية فيه وفي أمثاله من القضايا الخاصة أو المحتملة الخصوصية في واقعة معينة . الفصل السابع حبس القاتل بعد عفو الأولياء وردت روايتان بحبس القاتل بعد عفو الأولياء : أحدها من طرقنا بسند حسن موثّق رواها الشيخ الطوسي في التهذيبين والشيخ الصدوق في الفقيه . ولكن أفتى العلامة الحلي بعدم جواز الحبس والضرب ، ويظهر من بعض المعاصرين القول به إلّا أن يعفو الحاكم . والثانية رواها البستي في معالم السنن عن أنس بن مالك وعبّر عنها بما يشعر بضعفها ، ويبدو أنّه يقول بعدم جواز الحبس كما هو رأي الشافعية والحنابلة ، وقال مالك والليث والأوزاعي : يضرب ويحبس سنة . الروايات 1 - الكافي : « علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن ابان عن
--> ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب 3 : 312 وعنه البحار 42 : 229 ، 230 - وما روي في البحار 42 : 297 ، عن أبي مخنف فضعيف المأخذ . ( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب 3 : 313 - وعنه البحار 42 : 229 ، 230 .